الشيخ الجواهري

88

جواهر الكلام

تحت معقد الاجماعات المتقدمة ، ويشعر به مضافا إلى ذلك صحيح زرارة ( 1 ) في حديث كيفية غسل الجنابة إلى أن قال : " ثم صب على رأسه ثلاث مرات ثم صب على منكبه الأيمن ثلاث مرات وعلى منكبه الأيسر ثلاث مرات " فإنه ظاهر في إلحاق الرقبة بالرأس ، ونحوه غيره في الدلالة على ذلك ، فما وقع في إشارة السبق للحلبي من غسل كل من الجانبين من رأس العنق ليس في محله ، مع احتمال إرادة أصله ، وكذا ما وقع من بعض متأخري المتأخرين - من التشكيك في ذلك ، لعدم كون الرأس حقيقة فيما يشمل الرقبة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) في خبر أبي بصير : " ثم تصب الماء على رأسك ثلاث مرات ، وتغسل وجهك ، وتفيض الماء على جسدك " لاشعاره بعدم دخول الوجه في مسمى الرأس ، ولذا نص عليه - فإنه في غاية الضعف بعد ما سمعت ، وكون الرأس ليس حقيقة في ذلك غير قادح بعد ما عرفت المراد منه هنا ، وكذلك الرواية ، فإنها في الدلالة على المطلوب أولى ، فتأمل جيدا . ( ثم ) يبدأ بغسل تمام ( الجانب الأيمن ثم ) من بعده ( الأيسر ) كما في الانتصار والخلاف والغنية والتذكرة والمقنعة والمهذب والمراسم والوسيلة والكافي والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والتحرير والذكرى والدروس وغيرها ، بل في الأربعة الأول الاجماع عليه ، وفي المعتبر أنه انفراد الأصحاب ، فإنه أفتى به الثلاثة وأتباعهم وفقهاؤنا الآن بأجمعهم عليه ، وفي المنتهى أنه مذهب علمائنا خاصة ، وفي الذكرى أنه من متفرداتنا ، وحكى عليه بعضهم الاجماع المركب بعدم قائل بوجوب الترتيب في الطهارة الصغرى دون الكبرى ، وآخر بعدم القائل بوجوب الترتيب في الرأس دون الجانبين ، قلت : ويمكن دعوى تحصيل الاجماع ، إذ لم أعثر على مخالف

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الجنابة - حديث 2 مع اختلاف كثير ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 9 الجواهر - 11